الشيخ الجواهري
171
جواهر الكلام
الدالة على الإذن عموما كالصحيح السابق ( 1 ) وصحيح الفضلاء ( 2 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أحيى مواتا فهو له " وغيرهما ( 3 ) بل مقتضاها حصول الإذن حال الظهور ، ضرورة صدورها من النبي صلى الله عليه وآله إلا أن الأصحاب خصوها بحال الغيبة ، وقد أوضحنا ذلك في إحياء الموات ، بل وغيره من المسائل التي منها عدم إلحاق الموت الحادث بعد العمارة وقت الفتح بموت الأصل ، ومنها البحث عن الأرض الموات إذا ملكت بالاحياء ثم ماتت هل تعود على الإباحة الأصلية أولا ، فلاحظ وتأمل . ثم إن ظاهر إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في المحيي بين المؤمن والمخالف بل والكافر ، بل ربما كان في صحيح الكابلي ظهور في التعميم ، بل عن الشهيد التصريح به أيضا ، لكن في المسالك احتمال كون الحكم مختصا بالشيعة عملا بظاهر الإذن ، وفيه ما لا يخفى خصوصا مع ملاحظة الإذن من النبي صلى الله عليه وآله وملاحظة ما سمعته في صحيح الكابلي ، والله العالم . ( وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها ) حتى الموات في احتمال وفي آخر أنه للإمام عليه السلام ، ولعله الأقوى إذا لم يكن قد دخل في عقد الصلح صريحا أو ظاهرا ( و ) على كل حال فليس ( عليهم ) إلا ( ما صالحهم عليه الإمام عليه السلام ) أو نائبه به من نصف الحاصل أو ثلثه أو غير ذلك ، وليس عليهم غيره حتى الزكاة بناءا على أن الصلح مقتض لاقرارهم على دينهم ، وهي غير واجبة عندهم بلا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 2 مع سقط في الجواهر . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5 - . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5 - .